السويدية الانجليزية العربية سجل الزوار طلع النخيل - عرض المادة [ماذا قالتْ الصحف؟.. كلمة في الشيخ زايد آل نهيان رحمه الله...]طلع النخيل >>مقالات >> ماذا قالتْ الصحف؟.. كلمة في الشيخ زايد آل نهيان رحمه الله...

ماذا قالتْ الصحف؟.. كلمة في الشيخ زايد آل نهيان رحمه الله...

أضيفت بتاريخ: 28/11/2009 كاتب المادة: مقداد رحيم

مــاذا قـالـت الـصـحـف؟


'كلمة في الشيخ زايد آل نهيان رحمه الله'





أفاضت الصحفُ بالحديثِ عن الرجل، وكلما دارَ عنهُ حديثٌ كان هذا الحديثُ جديداً، وكان درساً مفيداً، ولأنَّ ما كان يصدرُ عن الرجلِ خلاّقاً فإنَّ الأحاديث عنه تُستَطرَف، وتكرارها لا يُمَلُّ.
ومناقبُ الرجلِ أشرفُ من أنْ تُحصَى، والسكوتُ على ذكرها أفضحُ مِن أنْ تُذكَر، فشرفها غير معنيّ بعددها، وإذا عُدَّتْ خُشيَ مِن مبالغةٍ في القولِ على زَعْمٍ وظَنّ، وانتبهت النفوسُ إلى تواضعهِ على صدقٍ في الواقعِ وحقّ.
كان الرجلُ إنساناً ينظمُ الأفراحَ في صدورِ الناسِ قلائد زاهرة، وكانَ شاعراً ينظمُ ما شتَّ مِن الكلام في قصائد عاطرة، فالكلامُ عنه يتعدى آفاقَ السياسة على سَـعتِها، ويستلزمُ ابتكارَ طرائقَ لاختصارِ وصف الجوانب الإنسانية على كَـثرتـها.
كيف يكونُ قلبُ شاعرٍ متدفقٍ بالحب والعاطفة القوية قلبَ قائد حازمٍ و سياسي حكيم؟، سيكونُ ـ بالتأكيد ـ قلباً فريداً يجمعُ بين المعتاد وغير المعتاد في خفقةٍ واحدة، وهكذا كان. فبأي لغةٍ كان يخفق قلب هذا الشاعر، وما الذي يعبث به؟:
يا خفيف الروح كيف انتوا يا شفا قلبي من اعواقه
ارحموني لو تكرمتوا بالوصل وانــا من اشفاقه
ارحموا ذا الروح لا هنـتوا لي لكم بالشوق تواقه
ما زهالي وقت لو منتوا انت سعد القلب واشراقه
انتوا اللي بـي تمتلكوا بالرضا والطيب واخلاقه
انتوا اللي بـي تحكمتوا من جفاه النوم ما ذاقه
في سويدا القلب شيدتوا منزل ما حد قـد فاقه
يخفي اما بـي إذا عدتوا لا يشيع السد واشواقه
.....
غاية امنايه إذا جدتوا بعدكم لـي نار حراقـه
..........................
إنَّ مثلَ هذه الخفقات لا تَصدرُ إلاّ عن قلبِ رجلٍ طفح إحساسه بالإنسانية، وعرفَ قدرَ العاطفةِ بين بنـي الإنسان... رجلٍ عَرفَ الإخلاصَ في الودِّ كما عَرفَ الإخلاصَ في العمل الصالح:
مستحيل إنْ كان ننساكم لو تقصدتوا تـهجرونا
نـهجر الدنيا بلياكم دونكم عمري فـلا يكونا
نرخص الغالي العيناكم وكل صعب الكم أيـهونا
وفي الحشا والقلب سكناكم امشيدات اقصور وحصونا
......

ثمَّ عرفَ الكرمَ في عَدلٍ وإنصاف:

عادل لو كان يدراكم بالغضى لي دوم مزبونا
وانْ طلبـتونا عطيناكم وبانزيد الكم اوزونا
لو اخذتم الزود يفداكم حبنا متوازن اركونا
......

بهذه اللغةِ الأصيلةِ نظمَ الرجلُ الأصيلُ مشاعرَهُ، فطاوعتْـهُ الإنسانيةُ على عظيمِ قدرهِا، وبَـعيدِ مأخذِها في عصرٍ طالما بخلَ بِـها.
أما بعدُ، فماذا قالت الصحف؟.
.....

حفظ المادة كملف Word أرسل المادة لصديق عرض نسخة للطباعة رابط الموقع البريد الإلكتروني

تصميم شركة دعمى 2008 © جميع الحقوق محفوظه للشاعر مقداد رحيم