السويدية الانجليزية العربية سجل الزوار طلع النخيل - عرض المادة [معارضة "أعـرني مسـمعاً"]طلع النخيل >>معارضات >> معارضة "أعـرني مسـمعاً"

معارضة "أعـرني مسـمعاً"

أضيفت بتاريخ: 16/02/2010 كاتب المادة: مقداد رحيم

عندما نشر صديقي الشاعر المصري الدكتور جمال مرسي قصيدته 'أعـرني مـسـمعاً':



أَعِرنِي مِسمَعاً ، و اْسمَع شَكاتِـي
و كَفكِـف أَدمُعـاً لـي سَائِبـاتِ



فَمَـا تَوْدِيـعُ أحبـابـي يَسِـيـرٌ
و قـد أَسكَنْتُهُـم أَعمـاقَ ذاتِـي



و رِيمٍ قَد تَرَعـرَعَ فـي الحنايـا
عَرَفـتُ بِقُربِـهِ صَفـوَ الحـيـاةِ



رأيـتُ بعينِـهِ الدُّنـيـا رَبِيـعـاً
و كانـت كالقِفـارِ المُوحِـشـاتِ



بَلَوْتُ مشاعـري ، فرأيـتُ أَنِّـي
بـلا عينيـهِ أدنـو مـن مَمَاتـي



كأنِّي غـارقٌ فـي بحـرِ حزنـي
و فـي يُمنـاهُ أطـواقُ النـجـاةِ



سأهـربُ.. رُبَّما..لَـكِـنْ إلـيـهِ
و أركِـزُ فـي حديقَتِـهِ رُفـاتـي



أموتُ ، فَيَمَّحِي جِسمِي و رَسمِـي
و تَبْقَـى مُشْـرِقَـاتٍ ذِكْريـاتـي



تَـلألأُ فــي نَوَادِيـكُـم كَـبَـدْرٍ
و تَلمـعُ كالنُّجـومِ السَّاطِـعـاتٍِ



و تَبقَـى بينكُـم رُوحِـي كَطِفـلٍ
تَنَعَّـمَ فـي أريـجِ النَّرجِـسـاتِ



أنا ما غِبتُ عنكـم مـن قُصُـورٍ
و لَكِـنْ عاتَبَـت قَلَمِـي دواتـي



أُراجِعُ سِفـرَ عُمـري كـلَّ يـومٍ
أُقَلِّبُـهُ عـلـى كُــلِّ الجِـهـاتِ



و أسألُ في الحوادِثِ أينَ سيفـي
تَثَلَّمَ ؟ أَمْ غـدا فـي مُهمَلاتـي ؟



و أينَ يراعتي ؟ يا ويـحَ نفسـي
أأنسـى أُمَّتـي فـي الحادِثـاتِ ؟



و هل مِثلُ اليراعـةِ مِـن سِـلاحٍ
إذا ما أَغْرَقَت سُفُنِـي عِداتـي ؟



و وَلَّت دُبرَها في الحَـرْبِ خَيلـي
و طاشَتْ عـن مَرَامِيهَـا قَنَاتِـي



لِمَن أُبدِي عنِ التقصيـرِ عُـذري
و ذَنبي فَـاقَ كُـلَّ تَصَوُّراتـي ؟



لِبَغـدادَ التـي سَكَنَـت عُيـونـي
فَأَدْمَـتْ مُقْلَتِـي جُنـدُ الغُـزاةِ ؟



أَمِ الفلُّوجَـةِ العـذراءِ ، نــادَت
فَما وَجَدَت سِوَى سيفِ الجُنـاةِ ؟



و هل سَيُسَامِـحُ الأقصـى مُحِبَّـاً
أسيـراً للعُيـونِ الناعـسـاتِ ؟



غَدَوتُ و قَد لَبِستُ ثيـابَ غـربٍ
كقومي ، عاريـاً ضمـنَ العُـراةِ



ظَمِئتُ فَجَرَّعوُنِي كـأسَ صَمتِـي
و ثُـرْتُ ، فَغَيَّبـوا بِمُـخَـدِّراتِ



طَوانِي الجُوعُ ، أُلْقِمـتُ المنايـا
فألجـأتُ الجُفُـونَ إلـى السُّبـاتِ



ألا مَـن يوقِـظُ الأحـلامَ عِنـدي
و يسعـى كـي يُحَقِّـقَ أُمْنياتـي



و يُنقِذَنِـي إذا أَحرَقـتُ أمـسـي
بنارِ الوهـمِ فـي بـردِ الشتـاتِ



أناْ العَرَبِيُّ ، كانَ المـاءُ عرشـي
فغيضَ الماءُ ، ضَاقَت بي فلاتـي



و مِن سَفَهٍ ،جَذَذتُ جذورَ قومـي
و بِعـتُ بدرهـمٍ مجـدَ الأُبــاةِ



و لي لغةٌ ، أضَعتُ سُدىً ، و كانت
هيَ المِشكـاةُ فـي ليـلِ السـراةِ



تأَمرَكَتِ البـلادُ ، فهـل سأُبقـي
على رَمَقِ الكرامةِفـي حياتـي ؟



و هل سيجيءُ بعـد اليـومِ يـومٌ
لأعلنَ مـن قيودِهِـمُ انفلاتـي ؟




ذيلتُ قصيدته بقولي:



جمالُ أجدتَ في معنى ولفظ ٍ ...... فجئتَ بكلِّ محمودِ الصفاتِ
بلغتَ الشأوَ في أحلى قريض ٍ ..... وأدركتَ القوافـي المُنتقـاةِ
ففيها كلُّ ما يزهو ويسمـو ..... من الألفاظ ِ والمعنى المُواتي
على أنِّي أعارضُ فيكَ نبضاً ...... عزيزاً، ثمَّ لا أبغي نجــاتـي!




فردَّ عليَّ بقوله:


أخي مقدادُ قد جاريتَ شعري
بأبيـاتٍ عـذابٍ شيّـقـاتِ
و غربلتَ القوافـي باقتـدارٍ
فما أبقيتَ لي غيـر الفتـاتِ
فما ليراعتي قد خاصمتنـي
و كانت لا تفارقني حياتـي
و كنتُ الليثَ كشَّرَ عن نيوبٍ
أذود الخصمَ عني في ثبـاتِ

حفظ المادة كملف Word أرسل المادة لصديق عرض نسخة للطباعة رابط الموقع البريد الإلكتروني

تصميم شركة دعمى 2008 © جميع الحقوق محفوظه للشاعر مقداد رحيم