![]() |
||||||
![]() |
![]() |
|||||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|||||||||
التعديل على النـص بعد اكتماله...
هل تعتقد فعلا بان التعديل على النص بعد اكتماله يفقده مصداقيته؟؟ نعم، هو كذلك. أو أعتقد ذلك. أي أعتقد أن التعديل التالي زمناً لوقت كتابة القصيدة يفقدها مصداقيتها، وهو ما يسميه النقاد بالصدق الفني، والذي له صلة وثيقة بما يسمونه أيضاً بـ حرارة النظم. وأنا أثق ثقة عمياء صمَّاء بحرارة النظم هذه، فكأنني بها روح القصيدة ومزاجها. وأرى أن القصيدة بنت لحظة إلهام واحدة، قد تمتد وتستطيل، وقد تقصرُ أو تستعجل، بحسب المعمل المنتِج للشاعر، فإذا خرج "البضاعة" من هذا المعمل فلن تحظى بمواصفات الصنع نفسها، فتختلُّ، أو يختل الصدق أو الحرارة، مما يختل معه صدق مختبر التحليل لهذا المنتـَج، وأعني النقد. هل أثقلتُ عليك بالمصطلحات الصنائعية؟! أما أنا شخصياً فأتردد كثيراً جداً في تعديل القصيدة بعد زمن كتابتها لظني أنني أخون لحظة الإلهام تلك، وأزيِّفها، وخير القصائد عندي ما جاء صادقاً معبراً عن أثره وباعثه في زمنه، وثم يعبر تعبيراً صادقاً عن ثقافة الشاعر وقدراته الفنية الحقيقية الغارقة في لاوعيهِ، والزيف يكمن في تدخل وعيه في العملية الإبداعية. إن العمل الإبداعي عمل غير واع ٍ، أو يجب أن يكون كذلك، ولذلك فهو عمل يخضع للتحليل النفسي بجدارة إذا أُريدَ له ذلك، أو إذا توفر له الناقد المحلل النفساني. ...
|
||||||||||
![]() |
![]() |
![]() |
2008 © جميع الحقوق محفوظه للشاعر مقداد رحيم | ![]() |
![]() |
![]() |