السويدية الانجليزية العربية سجل الزوار طلع النخيل - عرض المادة [تحقيق الكتاب مرة ً أخرى...]طلع النخيل >>مقالات >> تحقيق الكتاب مرة ً أخرى...

تحقيق الكتاب مرة ً أخرى...

أضيفت بتاريخ: 22/02/2010 كاتب المادة: مقداد رحيم

تحقيق الكتاب مرةً أخرى




أثق بقوة بدار المعارف المصرية فيما يصدر عنها من كتب محققة، فإذا اضطررتُ للمقارنة بينها وبين دار أخرى فسأفضلها،
وهذا لا يعني دائماً أن الكتب المحققة من قبل محققين آخرين، أو الصادرة من الدور الأخرى غير جديرة بالثقة العالية، فهذا أمر مختلف معتمد على أمور كثيرة، منها المحقق نفسه وجهوده المبذولة، والدافع إلى التحقيق، والجهة الراعية للنشر.
وفي حال المقارنة بين عملين في تحقيق كتاب واحد، يُنظَر بعين الحسبان إلى مصادر التحقيق في كليهما أيهما أكثر إيعاباً وجودة وجدارة بالثقة لتكون مساعدةً على إتمام التحقيق على أكمل وجه، وفي عدد النسخ المخطوطة التي اعتمد كل منهما عليه، وهل بينها نسخ أصلية، أو بخط المؤلف أو منسوخة عنه، أو مكتوبة بخط أحد ملازميه أو تلامذته أو رواته، أو مكتوبة في عصره أو في عصر قريب منه، وإدراك أن المحقق التالي يجب أن يجد مسوغاً لإعادة تحقيق الكتاب، وأقوى المسوغات هو العثور على نسخة مخطوطة مهمة جداً تؤثر في نتائج التحقيق ولم يكن المحقق الأول قد أدركها، هذا إذا لم يكن للنص المحقَّق نسخة وحيدة.
ويمكن أن يُلاحَظ ذلك من خلال زيادات المحقق الثاني على الأول في إتمام الكتاب وقد نُشر ناقصاً، أو زيادة فصل أو أكثر من فصل، وتلافي النقص والشطب والمسح والغموض وغير ذلك مما يخل بالنص من عيوب النسخ المعروفة، فضلاً عن وجود حواش في مفيدة في نسخة دون أخرى.
كما يُنظر في جهد كل من المحققَينِ في المقابلة بين النسخ، ومدى قدرة كل منهما على توثيق النصوص، واستخدام الحواشي، وشرح ما يلزم الشرح من المفردات، وشرح الآيات القرآنية والحديث الشريف والأمثال وأيام العرب وحوادث التاريخ والأشعار المستشهَد بها أو المشار إليها والتعريف بالمواضع والأعلام، والإشارة إلى أماكن وجودها في المصادر، وتصحيحها إذا اعتراها غلط في النقل أو النسخ، وإكمال النصوص المبتورة أو الممحوة، والنظر في زيادات المحقق الثاني على الأول، في عدد الأبيات أو القصائد، أو الترتيب فيما يتعلق بتحقيق الدواوين الشعرية.

حفظ المادة كملف Word أرسل المادة لصديق عرض نسخة للطباعة رابط الموقع البريد الإلكتروني

تصميم شركة دعمى 2008 © جميع الحقوق محفوظه للشاعر مقداد رحيم